في عصرنا الحالي قلما تجد شخص لا يُمسك بهاتفه المحمول، استخدام الهاتف الذكي كثيرًا له العديد من الأضرار على صحة الإنسان.

من ضمن هذه الأضرار زيادة عرضة الإنسان للإصابة ب التهاب الأوتار في اليد.

يسبب التهاب الأوتار في اليد ألمًا مزعجًا قد يؤثر على القدرة على أداء المهام اليومية. في هذه المقالة، سنناقش بالتفصيل كل ما يتعلق بالتهاب الأوتار في اليد، من التعريف إلى طرق العلاج والوقاية. وسنتعرف على إجابة سؤال كم يستمر التهاب الأوتار؟

ما هو التهاب الأوتار في اليد؟

ترتبط العضلات بالعظام بواسطة أنسجة ليفية قوية تُسمى الأوتار، دور الأوتار هو تسهيل حركة المفاصل.

تلتهب أوتار اليدين إذا تعرضت للإجهاد المفرط نتيجة استخدام اليدين بشكل متكرر، لدى الرياضيين أو العمال. أو عند تعرض الشخص إلى إصابة.

إذا التهبت الأوتار يظهر الألم والتورم وصعوبة في الحركة. يمكن أن تلتهب أوتار اليدين في أي جزء في اليدين، لكن غالبًا ما يحدث هذا الالتهاب في أوتار الرسغ أو الأصابع.

كيف أعرف أن لدي التهاب أوتار؟

تظهر أعراض التهاب الأوتار في اليد بشكل واضح، وتشمل التالي:

  • ألم موضعي: شعور بألم في منطقة الوتر المصاب، خاصةً عند تحريك اليد أو الأصابع. كما ويزداد هذا الألم ليلًا.
  • تفاقم الألم مع النشاط: يزداد الألم عند استخدام اليد في الأنشطة اليومية مثل الكتابة أو فتح الأبواب أو حمل الأشياء.
  • التورم و الأحمرار: قد يظهر تورم خفيف حول المنطقة المصابة.
  • شعور بالحرارة: المنطقة المصابة قد تكون دافئة عند لمسها.
  • التصلب: صعوبة في ثني أو فرد الأصابع أو المعصم، خاصةً في الصباح أو بعد فترات طويلة من الراحة.
  • صوت طقطقة أو فرقعة: قد تسمع أو تشعر بصوت طقطقة عند تحريك المفصل المصاب.
  • الألم عند الضغط: حساسية عند لمس المنطقة المصابة.
  • ضعف القبضة: صعوبة في الإمساك بالأشياء أو أداء المهام الدقيقة.

إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من عدة أيام أو تفاقمت، يُنصح باستشارة طبيب مختص، لأن هذه الأعراض تتشابه مع أمراض أخرى، والطبيب وحده هو من سيُحدد إذا كان ما تشعر به سببه التهاب الأوتار في اليد أم بسبب مرض آخر.

أسباب حدوث التهاب الأوتار في اليد؟

أسباب حدوث التهاب أوتار اليد كثيرة، ولكن أشهرها الآتي:

  • الإجهاد المتكرر: إذا كنت ممن يستخدمون أيديهم بكثرة في استخدام الهواتف الذكية، الكمبيوتر، العزف، الكتابة وغيرها من الأنشطة التي تعتمد كليًّا على الأيدي، فإنك أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأوتار في اليد.
  • الإجهاد المستمر: لا بد من راحة اليدين بعد الأعمال التي تضغط على الأيدي، إذا أهمل الإنسان راحة يديه وعرضهما للإجهاد المستمر حينها يزيد من مخاطر إصابته بالمرض.
  • الإصابات: مثل الحوادث أو السقوط أو التعرض لضربة قوية في اليد
  • التقدم في العمر: كلما تقدم الإنسان في العمر، كلما قلت مرونة أوتاره، وزادت احتمالية إصابته بالتهاب أوتار اليد.
  • بعض الأمراض المزمنة: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو السكري أو النقرس لهم تأثير مباشرة بزيادة مخاطر إصابة أوتار الأيدي بالالتهاب.
  • التغيرات الهرمونية: تغير مستويات الهرمونات النسائية خلال فترة انقطاع الطمث، يمكن أن تؤثر على صحة الأوتار.
  • قلة التمارين والإحماء: عدم تهيئة اليد والرسغ قبل القيام بأنشطة مجهدة يُضر بأوتار اليدين.

تشخيص التهاب الأوتار في اليد

التشخيص الدقيق مهم جداً لتمييز التهاب الأوتار عن حالات أخرى مشابهة مثل متلازمة النفق الرسغي، التهاب المفاصل، أو تكلس الأوتار، حيث أن لكل منها طرق علاج مختلفة.

يُشخص الطبيب التهاب الأوتار في اليد بثلاث طرق رئيسية هم:

  • التشخيص السريري: يفحص الطبيب ويبحث عن علامات الالتهاب والتورم، وملاحظة مدى حركة المفاصل.
  • التحاليل المعملية: في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب تحاليل دم للبحث عن علامات الالتهاب أو لاستبعاد حالات طبية أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التصوير الطبي: يقيم الطبيب درجة الإصابة باستخدام الأشعة السينية، الموجات الفوق صوتية، الرنين المغناطيسي.

ما هو علاج التهاب الوتر في اليد؟

يعتمد علاج التهاب الأوتار في اليد على شدة الحالة ومدتها، ويشمل:

العلاجات المنزلية

يمكن تقليل أعراض التهاب الأوتار في اليد في المنزل عن طريق استخدام الآتي:

  • الراحة: احرص على أخذ قسط من الراحة بعد كل عمل مجهد لليدين.
  • الثلج: ضع الثلج لمدة 15-20 دقيقة على المنطقة المصابة عدة مرات يوميًّا لتخفيف الالتهاب.
  • تعديل وضعية اليد: ارفع يديك فوق مستوى القلب وذلك سيُخفف التورم.
  • جبائر التثبيت: استخدام جبيرة لتثبيت المفصل المصاب لإراحته.
  • رباط ضاغط: استخدام رباط ضاغط خفيف لتقليل التورم.
  • تمارين التمدد والتقوية: بعد تجاوز مرحلة الالتهاب الحاد، يمكنك البدء تدريجياً بتمارين بسيطة لتحسين مرونة وقوة اليد.

العلاجات الدوائية

حتمًا سيكتب لك الطبيب روشتة علاجية تحتوي على بعض أو كل التالي:

  • أدوية مضادة للالتهاب ومسكنة: مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين.
  • مراهم موضعية: تحتوي المراهم الموضعية التي تحتوي على مواد طبية معينة تقلل الالتهاب وتُسكنه.
  • حقن الكورتيكوستيرويد: في الحالات الشديدة، يمكن حقن الكورتيزون مباشرةً في المنطقة المصابة لتخفيف الالتهاب.

العلاج الطبيعي 

للعلاج الطبيعي دور محوري في علاج التهاب الأوتار في اليد يمكن تقسيم العلاج الطبيعي لأوتار الأيدي الملتهبة إلى:

  • التدليك العلاجي: يُحسن التدليك العلاجي الدورة الدموية ويخفف التوتر العضلي.
  • العلاج بالموجات فوق الصوتية: يستخدم لتدفئة الأنسجة العميقة وتحسين الشفاء.
  • العلاج بالليزر منخفض المستوى: قد يساعد في تسريع شفاء الأنسجة.
  • العلاج الكهربائي (TENS): يستخدم تيارات كهربائية خفيفة لتخفيف الألم.

العلاج الجراحي

في حالة الالتهاب الشديد والمزمن، أو إذا فشلت كل طرق العلاج السابقة، فحينها لا يوجد علاج سوى التدخل الجراحي، والذي يتم فيه إزالة الأنسجة الملتهبة أو تصحيح المشكلة الأساسية.

تعرف أيضا على: علاج التهاب وتر الكتف

ما هو أفضل مرهم لعلاج التهاب أوتار اليد؟

هناك عدة أنواع من المراهم الموضعية التي يمكن استخدامها لتخفيف أعراض التهاب الأوتار في اليد:

  • مراهم مضادة للالتهاب غير ستيرويدية: تحتوي على الديكلوفيناك، الإيبوبروفين، الكيتوبروفين.
  • مراهم مخدرة موضعيو: تحتوي على الليدوكائين، البنزوكائين.
  • مراهم مضادة للالتهاب ومسكنة للألم معاً: تجمع بين مادتي الميثيل ساليسيلات والمنثول (مثل بعض أنواع بلسم التايجر).
  • مراهم تحتوي على الكابسيسين: وهي مادة مشتقة من الفلفل الحار، تساعد في تقليل الإشارات العصبية المسببة للألم.
  • مراهم تحتوي على الأربوتين أو مستخلصات نباتية: مثل مستخلص نبات آرنيكا أو الكركم.

تواصل مع طبيبك ليُحدد أفضل مرهم لعلاج التهاب أوتار اليد لحالتك.

كم يستغرق شفاء التهاب الوتر؟

ألم التهاب الأوتار شديد، لذا تجد المرضى يتساءلون كثيرًا كم يستمر التهاب الأوتار؟

في الحقيقة فترة شفاء التهاب الأوتار في اليد ليست ثابتة، فهي تختلف من شخص لآخر وتعتمد على عدة عوامل أبرزها:

  • شدة الالتهاب: الحالات الخفيفة قد تتحسن خلال أيام إلى أسبوعين، بينما الحالات المتوسطة والشديدة قد تستغرق من 4-6 أسابيع أو أكثر.
  • مدة الإصابة قبل بدء العلاج: كلما بدأ العلاج مبكراً، كان الشفاء أسرع. الحالات المزمنة التي استمرت لأشهر قد تحتاج وقتاً أطول للشفاء.
  • الالتزام بالعلاج: كلما التزمت بالعلاج  وتجنب الأنشطة المسببة للإصابة كلما شُفيت أسرع.
  • العمر: الأشخاص الأصغر سناً والذين يتمتعون بصحة جيدة تتحسن حالتهم سريعًا.
  • طبيعة العمل والنشاط اليومي: استمرار ممارسة الأنشطة التي تضغط على الوتر المصاب يؤخر الشفاء.

الخلاصة

التهاب الأوتار في اليد حالة مرضية مزعجة، تأتي بالم، تورم، احمرار، صعوبة تحريك مفصل اليد.

مع العلاج المناسب والالتزام بتعليمات الطبيب، يمكن للكثيرين التعافي من التهاب الأوتار في اليد والعودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي. ومع ذلك، فإن الوقاية والتدخل المبكر هما المفتاح لتجنب تطور الحالة إلى التهاب مزمن يصعب علاجه.

حتى لا تتعرض لمضاعفات التهاب أوتار اليد، وتُقلل فترة الشفاء من المرض، احرص على حجز موعد مع دكتور عمرو فؤاد سريعًا.

المصادر

×

 

اهلا بيك

اترك استفسارك عن طريق الواتساب

× How can I help you?
Verified by MonsterInsights