لا يوجد نشاط يومي يحدث دون استخدام الأيدي فيه، إصابة إحدى اليدين أو كليهما بأي مرض يؤدي إلى تعطل معظم أو جميع الأنشطة اليومية.
مرضى متلازمة النفق الرسغي يصيبهم الهلع والقلق الشديد عن تشخيصهم بالمرض ويتساءلون هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟
وذلك خوفًا من أن تسوء لديهم الأعراض، أو تستمر معهم طيلة حياتهم.
إن كنت شُخصت قريبًا بمتلازمة النفق الرسغي، وتريد معرفة كل ما يخص المرض بدايةً من تعريفه مرورًا بأعراضه وأسبابه وطرق علاجه، وتُريد معرفة إجابة سؤال هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟
فتابع معنا قراءة هذه المقالة.
ما هي متلازمة النفق الرسغي؟
النفق الرسغي هو ممر ضيق في المعصم يتكون من عظام وأربطة، ويمر عبره العصب الأوسط بالإضافة إلى الأوتار التي تتحكم في حركة الأصابع.
العصب الأوسط مسؤول عن الإحساس في أصابع الإبهام والسبابة والوسطى ونصف البنصر، كما يتحكم في بعض عضلات اليد.
عندما ينضغط العصب الأوسط في النفق الرسغي تحدث الحالة الطبية التي تُسمى باسم متلازمة النفق الرسغي.
نتيجة لأهمية العصب الأوسط في النفق الرسغي يتساءل المصابين به هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟ نحن هنا للإجابة التفصيلية عن هذا السؤال فتابع معنا…
كيف أعرف أن لدي متلازمة النفق الرسغي؟
تتميز متلازمة النفق الرسغي بعدة أعراض، إن وجدت لديك فأنت في الأغلب مصاب بمتلازمة النفق الرسغي، الأعراض تشمل الآتي:
- ألم يمتد من الرسغ إلى الذراع.
- تنميل أو وخز في السبابة، الوسطى، وأحيانًا الخنصر.
- ضعف في قبضة اليد، قد ينتج عنها صعوبة في مسك الأشياء الصغيرة.
- يزداد الألم بعد تكرار استخدام اليد في الكتابة، أو غيرها من الأنشطة اليومية.
- يزداد الألم والتنميل أثناء النوم، مما يجعل المريض يستيقظ ويُحركها لكي يزول التنميل.
ولكن لا تعتمد على الأعراض فقط، بل يجب سرعة زيارة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض، وهو من سيُشخص حالتك ويخبرك هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة في حالتك أم أنك في بداية المرض.
اقرأ أيضا: 5 طرق لعلاج اختناق عصب اليد بدون جراحة
هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟
كثيرون يتساءلون هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟ الإجابة تعتمد على شدة الحالة؛ ففي المراحل المبكرة يمكن التحكم فيها بتغييرات في نمط الحياة، مثل تقليل الحركات المتكررة لليد، وارتداء جبائر المعصم، واستخدام العلاجات الطبيعية أو الأدوية المضادة للالتهاب.
لكن في الحالات المتقدمة والتي تُترك فترة طويلة دون علاج، قد تتطور الحالة إلى ضمور العضلات في قاعدة الإبهام، مما يجعل بعض المهام اليومية، مثل الكتابة أو الإمساك بالأشياء، صعبة للغاية. لذا يكون التدخل الجراحي ضروريًا لتخفيف الضغط عن العصب واستعادة وظيفة اليد.
لذلك، من المهم مراقبة الأعراض عن كثب واستشارة طبيب متخصص عند الشك في الإصابة بهذه المتلازمة لتجنب أي مضاعفات قد تؤدي إلى ضعف دائم في العضلات وفقدان القدرة على أداء المهام اليومية، مما قد يستدعي التدخل الجراحي.

أسباب متلازمة النفق الرسغي؟
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تضيق النفق الرسخي وحدوث المتلازمة. أبرزها الآتي:
- الوراثة: بعض الأشخاص يولدوا بنفق رسخي أضيق من الآخري، فحينئذ يكونوا أكثر عرضة لمتلازمة النفق الرسغي من غيرهم.
- العمر: التقدم في العمر يزيد من مخاطر الإصابة.
- الجنس:النساء هن أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة النفق الرسغي نتيجة للتغيرات الهرمونية.
- التهاب: قد يضيق النفق الرسخي بسبب التهاب الأنسجة المحيطة بالعصب أو زيادة سمك الأوتار داخل النفق.
- السكري: داء السكري يتسبب في ضعف الأعصاب، مما يجعل العصب الأوسط أكثر عرضة للضغط.
- الغدة الدرقية: قصور الغدة الدرقية يمكن أن يسبب احتباس السوائل، مما يزيد الضغط على العصب.
- التهاب المفاصل الروماتويدي: يؤدي إلى تورم وتضييق المساحة داخل النفق الرسغي.
- الحمل: يتسبب الحمل في تورم الأنسجة حول النفق الرسغي، وهو ما يزيد مخاطر الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي.
- الحركات المتكررة: زيادة الضغط على المفصل بالحركات اليومية المتكررة مثل الكتابة، أو وضع المعصم في أوضاع خاطئة لفترة طويلة عند النوم أو العمل.
- الحوادث: الكدمات أو الكسور في منطقة الرسغ قد تؤدي إلى تضييق النفق الرسغي والضغط على العصب.
- السمنة: زيادة الوزن يمكن أن تزيد من الضغط على الأعصاب في الجسم، بما في ذلك العصب المتوسط في الرسغ.
هل متلازمة النفق الرسغي تصيب كلتا اليدين؟
بعد الاطمئنان من إجابة سؤال هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟ يأتي سؤال آخر يشغل بال الكثيرين هو هل متلازمة النفق الرسغي تصيب كلتا اليدين؟
نعم، يُمكن أن تصيب متلازمة النفق الرسغي كلتا اليدين، ولكن ليس بالضرورة أن تحدث في كلتا اليدين في نفس الوقت وبنفس الشدة.
تبدأ الأعراض في اليد الأكثر استخدامًا ثم تنتقل إلى اليد الأخرى، تُصاب كلتا اليدين إذا كان السبب هو الأمراض المزمنة مثل السكري، الحمل، الغدة الدرقية، التهاب المفاصل. أو كان المريض يستخدم كلتا اليدين بنفس الشدة.
ما هو أفضل علاج لمتلازمة النفق الرسغي؟
بناء على شدة الحالة والأعراض التي يعاني منها المريض. يتم تحديد العلاج المناسب بعد تشخيص الطبيب، وقد يشمل الخيارات التالية:
الحالات البسيطة إلى المتوسطة
في الحالات البسيطة أو المتوسطة يلجأ الأطباء إلى العلاجات الغير جراحية مثل:
- الراحة وتقليل حركة المعصم أو اليد في النوم والاستيقاظ.
- استخدام الجبائر لدعم المعصم والحفاظ عليه في وضع مستقيم أثناء النوم أو العمل، وتقليل الضغط على العصب.
- الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين. في بعض الحالات الشديدة يصف الطبيب الكورتيكوستيرويد لتقليل الالتهاب.
- العلاج الطبيعي والتمارين البسيطة لتحسين المرونة، وتمارين التمدد التي تخفف الأعراض.
الحالات الشديدة
في مثل هذه الحالات التي لا تستجيب للعلاجات السابق ذكرها، يلجأ الطبيب المعالج إلى الجراحة وذلك لأن متلازمة النفق الرسغي في هذه الحالة تؤثر على النشاط اليومي، وهنا يكون التدخل الجراحي ضروريًا لمنع حدوث ضرر دائم في العصب.
في العملية الجراحية يُحرر الجراح النفق الرسغي، وذلك بقطع الرباط الذي يضغط على العصب، مما يسمح بتخفيف الضغط وتحسين الأعراض تدريجيًا.
علاج متلازمة النفق الرسغي في البيت
هل اطمأننت الآن بعد الإجابة المطمئنة لسؤالك هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟
هل تريد علاج متلازمة النفق الرسغي في البيت، في الحقيقة يمكن ذلك باتباع النصائح السابق ذكرها من الراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد الألم، استخدام جبائر لدعم الرسغ، تمارين للتمديد، الحفاظ على وضعية يد مناسبة.
ويُمكن إضافة الآتي:
- ضع كمادات باردة على الرسغ لتقليل التورم والألم.
- استخدم كمادات دافئة لتحسين الدورة الدموية واسترخاء العضلات.
- تناول أطعمة غنية بفيتامين B6 (مثل الموز والأفوكادو) لدعم صحة الأعصاب.
- تجنب الأطعمة التي تسبب الالتهابات، مثل السكريات المكررة والدهون المشبعة.
- احرص على تناول الأطعمة مثل الكركم، الزنجبيل، والأسماك الغنية بأوميغا 3 لأنها تقلل الالتهاب.
- تدليك المنطقة المصابة ببعض الزيوت مثل زيت اللافندر أو النعناع التي تساعد في تخفيف الألم.
ولكن إذا تفاقمت الأعراض أو استمرت، يُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة.
هل يمكن الشفاء من متلازمة النفق الرسغي؟
نعم، تُعالج متلازمة النفق الرسغي بسهولة في المنزل إذا أُكتشفت في بداية الإصابة.
أما في الحالات المتوسطة فُمكن الشفاء منها باستخدام حقن الكورتيزون والعلاج الطبيعي.
وحتى الحالات الشديدة تُعالج تمامًا ولكن بعملية جراحية.
نسبة نجاح عملية النفق الرسغي
عملية النفق الرسغي من أنجح العمليات الجراحية، حيث تتراوح نسبة نجاح عملية النفق الرسغي من 85%-90%. وتعتمد نسبة نجاح عملية النفق الرسغي على عدة عوامل، مثل شدة الحالة، ومدة الأعراض قبل الجراحة.
تجربتي مع متلازمة النفق الرسغي
تقول إحداهن تجربتي مع متلازمة النفق الرسغي كانت جيدة، وذلك لأنني بمجرد ما شعرت بألم وتنميل في معصمي ذهبت سريعًا إلى دكتور عمرو فؤاد والذي أخبرني بأن حالتي المرضية في بدايتها لذا العلاج يضمن الراحة، وتعديل وضع اليد في الأنشطة اليومية والنوم، وتمارين تمدد.
وعندما ذهبت إلى الطبيب كنت في غاية القلق وسألته هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة ولكنه أخبرني بأن حالتي في بداية المرض وليست خطيرة إطلاقًا.
كما وكتب لي دكتور عمرو فؤاد روشتة تتضمن بعض المسكنات المكملات الغذائية التي تقوي الأعصاب، ونظرًا لأني عالجت المرض في بدايته فلم أحتاج إلى حقن كورتيزون أو عملية جراحية.
الخلاصة
المصابون بمرض متلازمة النفق الرسغي يراودهم سؤال هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة كثيرًا، والحقيقة أن إجابة السؤال تعتمد على مدى اهتمام المريض بصحته.
ففي الحالات البسيطة إلى المتوسطة يُعالج النفق الرسغي بسهولة ولا يتسبب في أي مضاعفات.
لكن إن أهمل المريض الأعراض ولم يتعالج فقد تسوء الحالة ويحدث ضرر كامل في العصب، أو ضمورعضلات قاعدة الإبهام وهنا تكن متلازمة النفق الرسغي خطيرة.